‏إظهار الرسائل ذات التسميات ( يآرسـول الله ). إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ( يآرسـول الله ). إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

مكانة أصحاب النبي الهمام عند أهل السنة الكرام





مكانة أصحاب النبي الهمام عند أهل السنة الكرام
إن للصحابة الكرام منزلة عالية عن أهل السنة فإن حب الصحابة الأطهار عند أهل السنة دين وايمان يتقربون به الي الواحد الديان كيف لا وقد أثنى عليهم الله في كتابه من فوق سبع سموات ورضي عنهم وأثنى عليهم الرسول الأعظم والنبي الأكرم عليه من الله الصلاة والسلام في سنته الغراء وقد امرنا الله عز وجل بالتزام طريقتهم والتمسك بماكانوا عليه
حيث قال جل ذكره
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) (البقرة)
فقد جل الله سبحانه وتعالى نياط الهداية والنجاة من عصيان الله وحربه ايمانا كإيمان الصحابة رضوان الله عليهم من كل وجه
وقال تبارك وتعالى امرن بالتمسك بما كانوا عليه الاصحاب
وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115)(البقرة)
قال الإمام ابن جمرة الأندلسي
إن المقصود هم الصحابة والصدر الإول لانهم تلقوا مواجهة الخطاب فسمعوا وفهموا وعملوا وأحسنوا وحفظوا وضبطوا ونقلوا وصدقوا فلهم الفضل العظيم علينا إذا بهم وصل حبلنا بحبل سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) وبحبل موالنا عز وجل
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان فرقة النجاة عند اختلاف الأمة وظهور البدع هي التمسك بما كانوا عليه النبي واصحابه حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا ومن هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي حسنه الألباني :في
، المشكاة ( 171 / و ) ، الصحيحة ( 1348 ) وفي ( سنن الترمذي ) برقم (2641)
ودل شرط قيد اليوم
أن المعتبر من شرائع الدين ما كان في زمن النبي عليه الصلاة والسلام لانه لم تحدث بدعة في حياته ولم تك الأهواء والمذاهب فلم يكن فيه الإ مذهب الرسول صلى الله عليه وسلم الخالص ولم توجد فرقه على ظهر الإرض هذه صفتها الإ طائفة أهل الحديث قديما وحديثا لأنهم ليس لهم إنتساب الإ الي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لهم تقليد الرجال إنما إتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذه هي الطائفة الناجية (تاريخ أهل الحديث)
قلت وما حصل (لأهل الحديث )هذ الفضل من الله الإ لآنهم تمسكوا بما كان عليه النبي محمد صلى الله عليه وسلنم واصحابه الكرام(رضي الله عنهم وأرضاهم)
قال عليه الصلا والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعه وكل بدعه ضلاله . وفي حديث آخر وكل ضلاله في النار (الصحيحة )
قال الإمام أحمد - رحمه الله عنه -: مبين مذهب أهل النجاة فرقة أهل السنة والجماعة الطائفة المنصورة الناجية
قال أصول السنة عندنا:
التمسك بما كان عليه أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم -
والاقتداء بهم
وترك البدع(أصول السنة)
فكتبت هذه الكلمات لبيان فضل الصحابة وعلو مكانتهم وحرمة انتقاصهم أوسبهم فاقول والله المستعان وعليه التكلان
تعريف الصحابي
الصاحب في اللغة : اسم فاعل من صحب يصحب فهو صاحب ، و يقال في الجمع : أصحاب و أصاحيب و صحب و صحبة و صُحبان - بالضم - و صَحابة بالفتح - و صِحابة - بالكسر - . لسان العرب ( 7/286) .
وفي الاصطلاح :-
عند جمهور المحدثين : هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ، مؤمناً به ، بعد بعثته ، حال حياته ، و مات على الإيمان . أنظر : فتح المغيث (4/74) و ما بعدها ، و الباعث الحثيث (ص 169 و 172) هامش رقم (1) و دفاع عن السنة (ص 108) و الإصابة (1/6)
و قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في تعريفه :- بأنه من صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين .
وقال الإمام علي بن المديني) - رحمه الله - في تعريفه :- بأنه من صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه ولو ساعة من نهار.
وقال الإمام أحمد رحمه الله في تعريفه للصحابي : بأنه كل من صحبه سنةً أو شهراً أو يوماً أو ساعةً أو رآه .له من الصحبة على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه ،وسمع منه، ونظر إليه
والصحابة رضوان الله عليهم، هم أفضل الناس، لا كان ولا يكون مثلهم، والصحابة جمع صحابي، والصحابي هو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا، ومات على الإسلام، هذا أصح ما قيل في تعريف الصحابي. من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا ولو لحظة، ثم مات على الإسلام هذا هو الصحابي، وهذا أولى من قول: "من رأى النبي صلى الله عليه وسلم" ليشمل العميان، كعبد الله ابن أم مكتوم، فإنه لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنه لم يره لأنه أعمى، ويشمل ذلك صغار الصحابة وأطفالهم الذين حنكهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم صحابة، ولكنهم يتفاوتون؛ يختلفون في الصحبة يختلفون ومزية الصحبة خاصة بالصحابة لا يلحقهم من بعدهم من التابعين والأئمة، فصحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسماع كلامه والجهاد معه هذه مزية خاصة للصحابة لا يلحقهم من بعدهم، قد يفوق بعض التابعين الصحابة مثلًا في العبادة ولكنه لا يستطيع أن يصل إلى الصحبة، الصحبة مزية خاصة
وقال أبو زرعة الرازي- رحمه الله - : ( قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مئة ألف وأربعة عشر ألفاً من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه )
اما مكانة الصحابة في الكتاب
قال تعالى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) سورة الحجرات
قال ابن الجوزي وهذا وصف لجميع الصحابة رضي الله عنهم
قال الإمام السعدي
يخبر تعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المهاجرين والأنصار، أنهم بأكمل الصفات، وأجل الأحوال، وأنهم { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ } أي: جادون ومجتهدون في عداوتهم، وساعون في ذلك بغاية جهدهم، فلم يروا منهم إلا الغلظة والشدة، فلذلك ذل أعداؤهم لهم، وانكسروا، وقهرهم المسلمون، { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } أي: متحابون متراحمون متعاطفون، كالجسد الواحد، يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه، هذه معاملتهم مع الخلق، وأما معاملتهم مع الخالق فإنك { تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا } أي: وصفهم كثرة الصلاة، التي أجل أركانها الركوع والسجود.
{ يَبْتَغُونَ } بتلك العبادة { فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا } أي: هذا مقصودهم بلوغ رضا ربهم، والوصول إلى ثوابه.
{ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ } أي: قد أثرت العبادة -من كثرتها وحسنها- في وجوههم، حتى استنارت، لما استنارت بالصلاة بواطنهم، استنارت [بالجلال] ظواهرهم.
{ ذَلِكَ } المذكور { مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ } أي: هذا وصفهم الذي وصفهم الله به، مذكور بالتوراة هكذا.
وأما مثلهم في الإنجيل، فإنهم موصوفون بوصف آخر، وأنهم في كمالهم وتعاونهم { كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ } أي: أخرج فراخه، فوازرته فراخه في الشباب والاستواء.
{ فَاسْتَغْلَظَ } ذلك الزرع أي: قوي وغلظ { فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ } جمع ساق، { يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ } من كماله واستوائه، وحسنه واعتداله، كذلك الصحابة رضي الله عنهم، هم كالزرع في نفعهم للخلق واحتياج الناس إليهم، فقوة إيمانهم وأعمالهم بمنزلة قوة عروق الزرع وسوقه، وكون الصغير والمتأخر إسلامه، قد لحق الكبير السابق ووازره وعاونه على ما هو عليه، من إقامة دين الله والدعوة إليه، [ ص 796 ] كالزرع الذي أخرج شطأه، فآزره فاستغلظ، ولهذا قال: { لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ } حين يرون اجتماعهم وشدتهم على دينهم، وحين يتصادمون هم وهم في معارك النزال، ومعامع القتال.
{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } فالصحابة رضي الله عنهم، الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح، قد جمع الله لهم بين المغفرة، التي من لوازمها وقاية شرور الدنيا والآخرة، والأجر العظيم في الدنيا والآخرة.(تيسير الكريم الرحمن)
وقال تعالى وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) النساء
وقال تعالى وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) التوبة
قال ابن كثير فقد أخبر الله العظيم أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان: فيا ويل من أبغضهم أو سَبَّهم أو أبغض أو سبَّ بعضهم، ولا سيما سيدُ الصحابة بعد الرسول وخيرهم وأفضلهم، أعني الصديق الأكبر والخليفة الأعظم أبا بكر بن أبي قحافة، رضي الله عنه، فإن الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ويُبغضونهم ويَسُبُّونهم، عياذًا بالله من ذلك. وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة، وقلوبهم منكوسة، فأين هؤلاء من الإيمان بالقرآن، إذ يسبُّون من رضي الله عنهم؟ وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن رضي الله عنه، ويسبون من سبه الله ورسوله، ويوالون من يوالي الله، ويعادون من يعادي الله، وهم متبعون لا مبتدعون، ويقتدون ولا يبتدون ولهذا هم حزب الله المفلحون وعباده المؤمنون.(تفسير ابن كثير)  وقال البغوي جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة محسنهم ومسيئهم
وقال تعالى لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) الحشر
قال شيخ الاسلام بن تيمة وهذه الأيات تتضمن الثناء على المهاجرين والانصار وعلى الذين جائوا من بعدهم يستغفرون لهم
وقال تعالى وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) الحديد
قال ابن حزم كلا وعد الله الحسنى أن جميع الصحابة بدون اثتثناء من اهل الجنة مقطوع بذلك
وقال تعالى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18)الفتح
قال ابن حزم فقد أخبرنا الله عز وجل انه علم ما في قلوبهم ورضي عنهم وانزل السكينة عليهم فلا يحل لأحد ان يشك فيهم البتة
وقال تعالى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا الاية
فهم المخاطبون في هذه الأية وقت نزولها خطابا أوليا فثبتت خيريتهم وجعلهم الله شهداء على الناس يوم القيامة لفضلهم وشرفهم وعلو منزلتهم
وقال تعالى يوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (التحريم)
قال شيخ الاسلام وفي الجملة فكل خطاب في القرآن من خطاب المؤمنين المتقين والمحسنين فالصحابة أول الناس دخولا فيه وهم افضل من دخل تحت هذه الوصف من هذه الامة
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنه في قوله تهالى (قلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
اما من السنة في فضل الصحابة رضي الله عنهم
فعَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ
قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَكَانُوا يَضْرِبُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ وَنَحْنُ صِغَارٌ (رواره البخاري) رحمه الله
وعن عَنْ جَابِرٍ قَالَ زَعَمَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُبْعَثُ مِنْهُمْ الْبَعْثُ فَيَقُولُونَ انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّانِي فَيَقُولُونَ هَلْ فِيهِمْ مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّالِثُ فَيُقَالُ انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَكُونُ الْبَعْثُ الرَّابِعُ فَيُقَالُ انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَدًا رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ(رواه مسلم) رحمه الله
وعن حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ مُجَمَّعِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قُلْنَا لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ قَالَ فَجَلَسْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ (رواه مسلم)
قال ابن القيم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبة الصحابة للامة كالنجوم تهتدي بها الناس كما اهتدوا هم بالنبي عليه السلام وجعل النبي بقائهم في الأمة حرزا من الشر
وعن عبد الله بن دينار عن بن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب بالجابية فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم مقامي فيكم فقال استوصوا بأصحابي خيرا ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى أن الرجل ليبتدئ بالشهادة قبل أن يسألها فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين وهو في الصحيحة
وعن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابي. فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْل أُحُدٍ ذَهَباً، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَه»(متفق عليه)
قال شيخ الاسلام وذلك بأن الايمان الذي كان في قلوبهم اول الاسلام وقلت اهله لا يمكن لاحد ان يحصله
وقال صلى الله عليه وسلم إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر و عمر و تمسكوا بهدي عمار و ما حدثكم ابن مسعود فصدقوه". صححه الإمام الألباني
". عن حذيفة. في الصحيحة 1230، المشكاة 6052
وقال صلى الله عليه وسلم إنى رضيت لأمتى ما رضى لهم ابن أم عبد (الطبرانى ، والبيهقى ، وابن عساكر عن ابن مسعود)
وقال ابو بكر بن عياش ما سبقهم ابو بكر بكثرة صيام ولا صلاة لكن بشيئ وقر في قلبه
وقال الشوكاني فانظر الى هذه الميزية العضيمة الكبيرة فهم أفضل أولياء الله وأكرمهم عليه فرضي الله عنهم أجمعين
وعن أبي سعيد الخدري قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أحدا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه". (متفق عليه)
و عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ قَالَ عُمَرُ فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقُلْتَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ فَقُلْتَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ (رواه مسلم)
قال الطيبي لا ارتياب أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ثناء الصحابة رضي الله عنهم وجبت تشريف لهم وأنهم بمكانة عالية عن الله عز وجل
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ذكر أصحابي فأمسكوا ، و إذا ذكر النجوم فأمسكوا ، و إذا ذكر القدر فأمسكوا " "السلسلة الصحيحة"
قال الامام أبو الحسن الأشعري
قال أهل العلم لا تذكورهم الا بخير
وعن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ (رواه البخارى)
ولا شك عند ذي عقل سليم وخلق كريم ودين قوم أن الصحابة أول من يتصف بالولاية اتصافا أولايا
وقال الشوكاني رحمه الله
وأعلم أن الصحابة جمعوا العلم والجهاد وبزل النفس مع النبي وشهدوا المشاهد فصاروا بذلك خير القرون  فتقر أن الصحابة خير العالم باسره أوله وأخره لايفضلهم أحد الا الأنبياء والملائكة
وقال الشوكاني رحمه الله
فإذا لم يكونوا رأس الأولياء وصفوة الأتقياء فليس لله أولياء ولا أتقياء ولا بررة ولا أصفياء
اما موقف أل البيت الكرام عليهم الرضوان
فقد قال الشوكاني فإنه من زعم أن أل البيت عليهم الرضوان قالوا شيئا أوكرهوا الصحابة فقد إفترى عليهم الكذب المبين فإنهم مجمعون على تعظيم الصحابة الكرام ولقد نقلت اربعة عشر اجماعا عن أل البيت أنهم متمسكون بمذهبهم في كتابي ارشاد الغبي الي مذهب أهل البيت في صحب النبي
أما اقوال السلف في الصحابة الكرام
وانظر ما قال عمر في ماكتبه رضى الله عنه إلى أهل الكوفة جاء فيه:-(قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميراً وعبد الله بن مسعود معلماً ووزيراً وهما من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أهل بدر فاقتدوا بهما واسمعوا قولهما وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي )
وقال عمر بن الخطاب لطلحة بن عبيدالله -رضي الله عنهما- حينما رآه لابساً ثوباً مصبوغاً وهو محرم:-( إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس ...)
وقال علي - رضي الله عنه - :- ( ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر )
وقوله رضي الله عنه ( ما رأيت عمر إلا وكأن بين عينيه ملكا يسدده
وروى أبو نعيم الأصبهاني: بإسناده إلى أبي أراكة قال: صلى عليّ الغداة ثم لبث في مجلسه حتى ارتفعت الشمس قيد رمح كأن عليه كآبة ثم قال: لقد رأيت أثراً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أرى أحداً يشبههم والله إن كانوا ليصبحون شعثاً غبراً صفراً بين أعينهم مثل ركب المعزي قد باتوا يتلون كتاب الله يراوحون بين أقدامهم وجباههم إذا ذكر الله مادوا كما تميد الشجرة في يوم ريح، فانهملت أعينهم حتى تبل والله ثيابهم والله لكأن القوم باتوا غافلين.
وقال أيضاً رضي الله عنه: "أولئك مصابيح الهدى يكشف الله بهم كل فتنة مظلمة سيدخلهم الله في رحمة منه، ليس أولئك بالمذاييع البذر ولا الجفاة)
كان ابن عمر يقول :
( لا تسبوا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عُمرَه ) .
وروى ابن بطة بإسناد صحيح - كما في منهاج السنة لابن تيمية - عن ابن عباس أنه قال: "لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة - يعني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - خير من عمل أحدكم أربعين سنة " وفي رواية وكيع: "خير من عمل أحدكم عمره".
وقال بن عباس رضي الله عنهما
لإياك وشتم اصحاب محمد فيكبك الله في النار علي وجهك
وقال ابن عباس للخوارج حين ناظرهم :- (جئتكم من عند أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم وليس فيكم منهم أحد ، ومن عند ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله ) قال ايضا حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: "إن الله ـ جل ثناؤه وتقدست أسماؤه ـ خص نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بصحابة آثروه على الأنفس والأموال، وبذلوا النفوس دونه في كل حال، ووصفهم الله في كتابه فقال: { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}.قاموا بمعالم الدين وناصحوا الاجتهاد للمسلمين حتى تهذبت طرقه وقويت أسباب
وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال
لما ذكر العشرة المبشرين بالجنة قال: "والله لمشهد رجل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يغبر فيه وجهه خير من عمل أحدكم ولو عمِّر عُمْر نوح" أخرجه أبو داود والترمذي.
وفي صحيح مسلم عن جابر، قال: قيل لعائشة رضي الله عنها: إن ناسا يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبا بكر وعمر ! فقالت: (وما تعجبون من هذا ! انقطع عنهم العمل، فأحب الله أن لا يقطع عنهم الأجر). وهذا من فضلهم رضي الله عنهم
وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه –
( إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب الصحابة خير قلوب العباد فجعلهم الله وزراء نبيه يقاتلون على دينه ) رواه الإمام أحمد
وعنه ايضا رضي الله عنه قال
إن الله نظر في قلوب العباد فلم يجد قلباً خيراً من قلب محمد [ ] فاصطفاه لنفسه وبعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلبه فوجد أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه فما رآه المؤمنون حسناً ، فهو عند الله حسن ، وما رآه المؤمنون سيئا فهو عند الله سيء .
وقال عمر بن عبد العزيزرحمه الله إلى بعض عماله حيث قال :- أوصيك بتقوى الله ، والاقتصاد في أمره ، واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وترك ما أحدث المحدثون بعده فيما قد جرت به سنته ، وكفوا مؤونته ، واعلم أنه لم يبتدع إنسان بدعة إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها . فعليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة ، وأعلم أن من سن السنن قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والتعمق والحمق .فإن السابقين عن علم وقفوا وببصر نافذ قد كفوا وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا .
قال الشاطبي عن هذا القول ( و من كلامه الذي عني به ويحفظه العلماء وكان يعجب مالكاً جداً ….. وبحق وكان يعجبهم فإنه كلام مختصر جمع أصولاً حسنة من السنة ).
قال الإمام مالك رحمه الله
لن يصلح آخر هذه الأمة الإ بما صلح بها أولها
قال أبو حنيفة رحمه الله
عليك بالأثار وطريقة السلف وإياك وكل محدثة فإنها بدعة
وقال الأوزاعي:- عليك بآثار من سلف ، وإن رفضك الناس ، وإياك ورأي الرجال ، وإن زخرفوه لك بالقول ، فإن الأمر ينجلي ، وأنت منه على طريق مستقيم .
وقوله أيضاً -:- اصبر نفسك على السنة . وقف حيث وقف القوم . وقل بما قالوا وكف عما كفوا ، واسلك سبيل سلفك الصالح ؛ فإنه يسعك ما وسعهم … ولو كان هذا خيراً ما خصصتم به دون أسلافكم ؛ و إنه لم يدخر عنهم خير خبئ لكم دونهم لفضل عندكم ، وهم أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اختارهم الله وبعثه فيهم ، ووصفهم بما وصفهم به . فقال :- { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم } الآية [الفتح 29]
وقال الشعبي:- ما حدثوك به عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فخذه. وما حدثوك به عن رأيهم فانبذه في الحش
و روى الإمام أحمد بإسناده إلى قتادة بن دعامة السدوسي أنه قال: "أحق من صدقتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه"
وروى الإمام مسلم بإسناده إلى الحسن أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن شرَّ الرعاء الحطمة" فإياك أن تكون منهم فقال له اجلس فإنما أنت من نخالة4 أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال: وهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم
وقَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ فَقَدْ أَقَامَ اَلدِّينَ، وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ فَقَدْ أَوْضَحَ اَلسَّبِيلَ، وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ اِسْتَنَارَ بِنُورِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَخَذَ بِالْعُرْوَةِ اَلْوُثْقَى، وَمَنْ أَحْسَنَ اَلثَّنَاءَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اَلنِّفَاقِ وَمَنْ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْهُمْ أَوْ يُبْغِضُهُ لِشَيْءٍ كَانَ مِنْهُ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَالسَّلَفِ اَلصَّالِحِ، وَالْخَوْفُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُرْفَعَ لَهُ عَمَلٌ إِلَى اَلسَّمَاءِ حَتَّى يُحِبَّهُمْ جَمِيعًا وَيَكُونَ قَلْبُهُ لَهُمْ سَلِيمًا.(السنة لابن ابي الزمنين)
وقال أبو محمد الحسن البربهاري
والحق ما جاء من عند الله والسنة سنة رسول الله والجماعة ما اجتمع عليه أصحاب رسول الله  ومن اقتصر على سنة رسول الله وما كان عليه أصحابه فقد فاز على أهل البدع كلهم واستراح وسلم دينه
وقال الإمام الشاطبي رحمه الله
كل ما جاء مخالفا لما عليه السلف الصالح فهو الضلال بعينه (الموفقات)
قال النووي في التقريب الذي شرحه السيوطي في تدريب الراوي: "الصحابة كلهم عدول من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يعتد به" انتهى.
* وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: "اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة" انتهى. ولهذا لا تضر جهالة الصحابي فإذا قال التابعي: "عن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم" لم يؤثر ذلك في المروي لأن الجهالة في الصحابة لا تضر لأنهم كلهم عدول.
ومذهب أهل السنة والجماعة فيهم وسط بين طرفيها الإفراط والتفريط، وسط بين المفرطين الغالين، الذين يرفعون من يعظمون منهم إلى ما لا يليق إلا بالله أو برسله، وبين المفرِّطين الجافين الذين ينقصونهم ويسبونهم، فهم وسط بين الغلاة والجفاة، يحبونهم جميعا وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل والإنصاف، فألسنتهم رطبة بذكرهم بالجميل اللائق بهم وقلوبهم عامرة بحبهم وما صح فيما جرى بينهم من خلاف فهم فيه مجتهدون إما مصيبون فلهم أجر الاجتهاد والإصابة، وإما مخطئون ولهم أجر الاجتهاد وخطؤهم مغفور، وليسوا معصومين بل هم بشر يصيبون ويخطئون ولكن ما أكثر صوابهم بالنسبة لصواب غيرهم وما أقل خطأهم إذا نسب إلى خطأ غيرهم ولهم من الله المغفرة والرضوان، وكتب أهل السنة مملوءة ببيان هذه العقيدة الصافية النقية في حق هؤلاء الصفوة المختارة من البشر لصحبة خير البشر صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين
وقال شيخ الاسلام بن تيمة في لاميته
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي.... رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه................. لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ.......... وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ............. لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل
وقال أبو عبد الله بن بطة رحمه الله أثناء عرضه لعقيدة أهل السنة والجماعة:
"ومن بعد ذلك نكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد شهدوا المشاهد معه وسبقوا الناس بالفضل فقد غفر الله لهم وأمرك بالاستغفار لهم والتقرب إليه بمحبتهم وفرض ذلك على لسان نبيه وهو يعلم ما سيكون منهم وأنهم سيقتتلون وإنما فضلوا على سائر الخلق لأن الخطأ والعمد قد وضع عنهم وكل ما شجر بينهم مغفور لهم
وقال أبو نعيم الأصبهاني مبيناً حق الصحابة على المسلمين بعدهم وما يجب عليهم نحوهم: "فالواجب على المسلمين في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إظهار ما مدحهم الله تعالى به وشكرهم عليه من جميل أفعالهم وجميل سوابقهم
وقال الطحاوي في عقيدة أهل السنة: "ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم إلا بخير وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان" .
* وقال ابن أبي زيد القيرواني المالكي في مقدمة رسالته المشهورة: "وأن خير القرون الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفضل الصحابة الخلفاء الراشدون المهديون أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين وأن لا يذكر أحد من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بأحسن ذكر والإمساك عما شجر بينهم وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم أحسن المخارج ويظن بهم أحسن المذاهب
* وروى بإسناده عن أبي زرعة كلمات تكتب بماء الذهب حيث قال: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله فاعلم أنه زنديق، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة
وقال الإمام السفاريني
واحذر من الخوض الذي قد يُزري ..... بفضلهم مما جرى لو تدري .
فإنه عن اجتهادٍ قد صدر . ........فاسلم أذل الله من لهم هجر .
وقال الشيخ حافظ الحكمي في أعلام السنة المنشورة
والواجب علينا للصحابة سلامة قلوبنا وألسنتنا لهؤلاء الصحابة المكرمين رضوان الله عليهم أجمعين
أما ماشجر بين الصحابة
فقد أجماع أهل السنة على وجوب السكوت عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم !!
وان موقف أهل السنة والجماعة من الحرب التي وقعت بين الصحابة الكرام رضي الله عنهم هو الإمساك عما شجر بيهم إلا فيما يليق بهم رضي الله عنهم لما يسببه الخوض في ذلك من توليد العداوة والحقد والبغض لأحد الطرفين وذلك من أعظم الذنوب وقالوا: إنه يجب على كل مسلم أن يحب الجميع ويترضى عنهم ويترحم عليهم ويحفظ لهم فضائلهم، ويعترف لهم بسوابقهم، وينشر مناقبهم وأن الذي حصل بينهم إنما كان عن اجتهاد والجميع مثابون في حالتي الصواب والخطأ غير أن ثواب المصيب ضعف ثواب المخطئ في اجتهاده وأن القاتل والمقتول من الصحابة في الجنة، ولم يجوز أهل السنة والجماعة الخوض فيما شجر بينهم
قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
ففي هذه الآية أمر الله تعالى بالإصلاح بين المؤمنين إذا ما جرى بينهم قتال لأنهم إخوة وهذا الاقتتال لا يخرجهم عن وصف الإيمان حيث سماهم الله ـ عز وجل ـ مؤمنين وأمر بالإصلاح بينهم وإذ كان حصل اقتتال بين عموم المؤمنين ولم يخرجهم ذلك من الإيمان فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اقتتلوا في موقعة الجمل وبعدها أول من يدخل في اسم الإيمان الذي ذكر في هذه الآية فهم لا يزالون عند ربهم مؤمنين إيماناً حقيقياً ولم يؤثر ما حصل بينهم من شجار
وعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الْحَسَنَ فَصَعِدَ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ(رواه البخاري)
و سئل عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى عن القتال الذي حصل بين الصحابة فقال: تلك دماء طهر الله يدي منها أفلا أطهر منها لساني مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل العيون، ودواء العيون ترك مسها
وروى الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان وتكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة
قال البيهقي معلقاً على قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: "هذا حسن جميل لأن سكوت الرجل عما لا يعنيه هو الصواب
والمسلم مطلوب منه أن يتحرز من الوقوع في الخطأ، والحكم على بعض الصحابة بما لا يكون مصيباً فيه.
قال عامر بن شراحبيل الشعبي رحمه الله تعالى في المقتتلين من الصحابة: "هم أهل الجنة لقي بعضهم بعضاً فلم يفر أحد من أحد
وقد سئل الحسن البصري رحمه الله تعالى عن قتال الصحابة فيما بينهم فقال: "قتال شهده أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغبنا، وعلموا وجهلنا، واجتمعوا فاتبعنا، واختلفوا فوقفنا
ومعنى قول الحسن هذا: أن الصحابة كانوا بما دخلوا فيه منا وما علينا إلا أن نتبعهم فيما اجتمعوا عليه، ونقف عندما اختلفوا فيه ولا نبتدع رأيا منا، ونعلم أنهم اجتهدوا وأرادوا الله ـ عز وجل ـ إذ كانوا غير متهمين في الدين".
سئل جعفر بن محمد الصادق عما وقع بين الصحابة فأجاب بقوله: "أقول ما قال الله: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى}.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى بعد أن قيل له: ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية قال: ما أقول فيهم إلا الحسنى.
وقال أبو بكر المروذي: سمعت أبا عبد الله وذكر له أصحاب رسول الله فقال: رحمهم الله أجمعين ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري والمغيرة كلهم وصفهم الله تعالى في كتابه فقال: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ}
وقال إبراهيم بن آرز الفقيه: حضرت أحمد بن حنبل وسأله رجل عما جرى بين علي ومعاوية؟ فأعرض عنه فقيل له: يا أبا عبد الله هو رجل من بني هاشم فأقبل عليه فقال: اقرأ: { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(مناقب الامام لابن الجوزي)
قال شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث [ص (93)] حيث قال: (ويرون الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتطهير الألسنة عن ذكر ما يتضمن عيبا لهم ونقصا فيهم، ويرون الترحم على جميعهم والموالاة لكافتهم، وكذلك يرون تعظيم قدر أزواجه رضي الله عنهن، والدعاء لهن ومعرفة فضلهن والإقرار بأنهن أمهات المؤمنين).
وقال ابن بطة في الإبانة على أصول السنة [ص (268)]: (ومن بعد ذلك نكف عما شجر بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد شهدوا المشاهد معه، وسبقوا الناس بالفضل، فقد غفر الله لهم وأمر بالاستغفار لهم والتقرب إليه بمحبتهم، وفرض ذلك على لسان نبيه وهو يعلم ما سيكون منهم وأنهم سيقتتلون، وإنما فُضِّلوا على سائر الخلق لأن الخطأ والعمد قد وُضع عنهم وكل ما شجر بينهم مغفور لهم)
.وروى ابن بطة بالإسناد الصحيح عن عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا أبو معاوية (2) حدثنا رجاء عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا تسبوا أصحاب محمد فإن الله أمر بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سيقتتلون(فضائل الصحابة لاحمد)
قال أبو بكر بن الطيب الباقلاني: "ويجب أن يعلم: أن ما جرى بين أصحاب النبي ورضي عنهم من المشاجرة نكف عنه ونترحم على الجميع ونثني عليهم ونسأل الله تعالى لهم الرضوان والأمان والفوز والجنان ونعتقعد أن علياً عليه السلام أصاب فيما فعل وله أجران، وأن الصحابة رضي الله عنهم إن ما صدر منهم كان باجتهاد فلهم الأجر ولا يفسقون ولا يبدعون والدليل عليه قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً} وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر" فإذا كان الحاكم في وقتنا له أجران
وقال أبو بكر الإسماعيلي في اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (79)] حيث قال: (والكف عن الوقيعة فيهم وتأويل القبيح عليهم ويَكِلونهم فيما جرى بينهم على التأويل إلى الله - عز وجل -).
وقال أبو الحسن الأشعري: "فأما ما جرى بين علي والزبير وعائشة رضي الله عنهم فإنما كان على تأويل واجتهاد، وعلي الإمام وكلهم من أهل الاجتهاد وقد شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة والشهادة فدل على أنهم كلهم على حق في اجتهادهم وكذلك ما جرى بين علي ومعاوية رضي الله عنهما كان على تأويل واجتهاد، وكل الصحابة أئمة مأمونون غير متهمين في الدين، وقد أثنى الله ورسوله على جميعهم وتعبدنا بتوقيرهم وتعظيمهم وموالاتهم والتبري ممن ينقص أحداً منهم رضي الله عن جميعهم
وقال يزيد بن الأصم : ( سئل علي عن قتلى يوم صفين فقال : قتلانا وقتلاهم في الجنة ويصير الأمر الي والى معاوية ) . " أخرجه ابن ابي شيبة في المصنف (7/552) ، وذكر نحوه الذهبي في السير (3/144)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيما شجر بين الصحابة: "ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون: إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه والصحيح منه هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون
(العقيدة الواسطية)
قال الإمام الذهبي رحمه الله في « السير » (10/92) : « كما تقرر الكف عن كثير مما شجر بينهم وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين وما زال يمر بنا ذلك في الدواوين والكتب والأجزاء ولكن أكثر ذلك منقطع وضعيف وبعضه كذب .. »
وقال الحافظ ابن كثير: "وأما ما شجر بينهم بعده عليه الصلاة والسلام فمنه ما وقع عن غير قصد كيوم الجمل ومنه ما كان عن اجتهاد كيوم صفين والاجتهاد يخطيء ويصيب ولكن صاحبه معذور وإن أخطأ ومأجور أيضاً: وأما المصيب فله أجران اثنان(الباعث الحثيث ص/182)
وقال ابن أبي زيد القيرواني في صدد عرضه لما يجب أن يعتقده المسلم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ينبغي أن يذكروا به فقال: "وأن لا يذكر أحد من صحابة الرسول إلا بأحسن ذكر والإمساك عما شجر بينهم وأنهم أحق الناس أن يلتمس ـ لهم أحسن المخارج ويظن بهم أحسن المذاهب
وقال أبو نعيم الأصبهاني مبيناً حق الصحابة على المسلمين بعدهم وما يجب عليهم نحوهم: "فالواجب على المسلمين في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إظهار ما مدحهم الله تعالى به وشكرهم عليه من جميل أفعالهم وجميل سوابقهم
وقال أبو القاسم
وما جرى بين علي ومعاوية رضي الله عنهم فقال السلف السنة السكوت عما جرى بينهم
وقال أبو الوليد بن رشد المالكي: كلهم محمود على ما فعله، القاتل منهم والمقتول في الجنة فهذا الذي يجب على كل مسلم أن يعتقده فيما شجر بينهم لأن الله تعالى قد أثنى عليهم في كتابه وعلى لسان رسوله فقال عز من قائل: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} وقال: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً}أي: خياراً عدولاً(التحصيل والبيان)
وقال أبو عبد الله القرطبي رحمه الله تعالى: "ولا يجوز أن ينسب إلى أحد من الصحابة خطأ مقطوع به، إذ كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوه وأرادوا الله عز وجل وهم كلهم لنا أئمة، وقد تعبدنا بالكف عما شجر بينهم وألا نذكرهم إلا بأحسن الذكر لحرمة الصحبة ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن سبهم2 وأن الله غفر لهم وأخبر بالرضا عنهم(الجامع لاحكام القرآن)
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى حاكياً للإجماع على وجوب المنع من الطعن على واحد من الصحابة بسبب ما حصل بينهم ولو عرف المحق منهم حيث قال: "واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عرف المحق منهم لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد بل ثبت أنه يؤجر أجراً واحداً ، وأن المصيب يؤجر أجرين(فتح الباري 13/34)
وقال العوام بن حوشب
أدركت ممن أدركت من صدر الأمة يوصي بعضهم بعضا إذكروا محاسن أصحاب رسول الله لتتألف عليهم القلوب ولا تذكرو ما شجر بينهم
وفي الختام
نشهد الله على اننا نحب الله عز وجل ونحن نبيه صلى الله عليه وسلم ونحب أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وباقي الأصحاب ونترضي عليهم ونسأل الله عز وجل أن نكون معهم في الجنة
فعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ (رواه البخاري)
فنسأله تعالى أن نكون معهم وإن لم نعمل بعملهم
وصلى الله علي عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في كلامه وسكوته وضحكه وبكائه

هديه صلى الله عليه وسلم في كلامه وسكوته وضحكه وبكائه


كان صلى الله عليه وسلم أفصح خلق الله ، وأعذبهم كلاما ، وأسرعهم أداء ، وأحلاهم منطقا ، حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع القلوب ويسبي الأرواح ، ويشهد له بذلك أعداؤه . وكان إذا تكلم تكلم بكلام مفصل مبين يعده العاد ، ليس بهذ مسرع لا يحفظ ، ولا منقطع تخلله السكتات بين أفراد الكلام ، بل هديه فيه أكمل الهدي ، قالت عائشة : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا ، ولكن كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس إليه . وكان كثيرا ما يعيد الكلام ثلاثا ليعقل عنه ، وكان إذا سلم سلم ثلاثا . وكان طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة ، يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه ، ويتكلم بجوامع الكلام ، فصل لا فضول ولا تقصير ، وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه ، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه ، وإذا كره الشيء عرف في وجهه ، ولم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا . وكان جل ضحكه التبسم ، بل كله التبسم ، فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه .

وكان يضحك مما يضحك منه ، وهو مما يتعجب من مثله ويستغرب وقوعه ويستندر .

وللضحك أسباب عديدة هذا أحدها . والثاني : ضحك الفرح ، وهو أن - ص 176 - يرى ما يسره أو يباشره . والثالث : ضحك الغضب ، وهو كثيرا ما يعتري الغضبان إذا اشتد غضبه ، وسببه تعجب الغضبان مما أورد عليه الغضب ، وشعور نفسه بالقدرة على خصمه ، وأنه في قبضته ، وقد يكون ضحكه لملكه نفسه عند الغضب ، وإعراضه عمن أغضبه ، وعدم اكتراثه به .

وأما بكاؤه صلى الله عليه وسلم فكان من جنس ضحكه لم يكن بشهيق ورفع صوت ، كما لم يكن ضحكه بقهقهة ، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملا ، ويسمع لصدره أزيز . وكان بكاؤه تارة رحمة للميت ، وتارة خوفا على أمته وشفقة عليها ، وتارة من خشية الله ، وتارة عند سماع القرآن وهو بكاء اشتياق ومحبة وإجلال مصاحب للخوف والخشية . ولما مات ابنه إبراهيم دمعت عيناه وبكى رحمة له وقال : ( تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ) ، وبكى لما شاهد إحدى بناته ونفسها تفيض ، ( وبكى لما قرأ عليه ابن مسعود سورة النساء وانتهى فيها إلى قوله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) [ النساء : 41 ] ، وبكى لما مات عثمان بن مظعون ، وبكى لما كسفت الشمس وصلى صلاة الكسوف وجعل يبكي في صلاته ، وجعل ينفخ ويقول : ( رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم - ص 177 - وهم يستغفرون ونحن نستغفرك ) وبكى لما جلس على قبر إحدى بناته ، وكان يبكي أحيانا في صلاة الليل - النبي عليه السلام - .

والبكاء أنواع .

أحدها : بكاء الرحمة والرقة .

والثاني : بكاء الخوف والخشية .

والثالث : بكاء المحبة والشوق .

والرابع : بكاء الفرح والسرور .

والخامس : بكاء الجزع من ورود المؤلم وعدم احتماله .

والسادس : بكاء الحزن .

والفرق بينه وبين بكاء الخوف ، أن بكاء الحزن يكون على ما مضى من حصول مكروه أو فوات محبوب ، وبكاء الخوف يكون لما يتوقع في المستقبل من ذلك ، والفرق بين بكاء السرور والفرح وبكاء الحزن ، أن دمعة السرور باردة والقلب فرحان ، ودمعة الحزن حارة والقلب حزين ، ولهذا يقال لما يفرح به : هو قرة عين ، وأقر الله به عينه ، ولما يحزن : هو سخينة العين ، وأسخن الله عينه به .

والسابع : بكاء الخور والضعف .

- ص 178 - والثامن : بكاء النفاق ، وهو أن تدمع العين والقلب قاس ، فيظهر صاحبه الخشوع وهو من أقسى الناس قلبا .

والتاسع : البكاء المستعار والمستأجر عليه ، كبكاء النائحة بالأجرة ، فإنها كما قال عمر بن الخطاب : ( تبيع عبرتها وتبكي شجو غيرها )

والعاشر : بكاء الموافقة ، وهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر ورد عليهم فيبكي معهم ، ولا يدري لأي شيء يبكون ، ولكن يراهم يبكون فيبكي .

وما كان من ذلك دمعا بلا صوت فهو بكى -مقصور - وما كان معه صوت فهو بكاء - ممدود - على بناء الأصوات .

وقال الشاعر : بكت عيني وحق لها بكاها وما يغني البكاء ولا العويل





وما كان منه مستدعى متكلفا فهو التباكي ، وهو نوعان : محمود ومذموم ، فالمحمود أن يستجلب لرقة القلب ولخشية الله لا للرياء والسمعة . والمذموم أن يجتلب لأجل الخلق ، وقد ( قال عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقد رآه يبكي هو وأبو بكر في شأن أسارى بدر : أخبرني ما يبكيك يا رسول الله ؟ فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد تباكيت لبكائكما ، ولم ينكر عليه صلى الله عليه وسلم ) وقد قال بعض السلف : ابكوا من خشية الله ، فإن لم تبكوا فتباكوا .



حقوقه على أمته صلى الله عليه وسلم

قوقه على أمته صلى الله عليه وسلم




للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم حقوق على أمته وهي كثيرة ، منها : الإيمان الصادق به صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتصديقه في كل ما جاء به صلى الله عليه وسلم ، ووجوب طاعته والحذر من معصيته صلى الله عليه وسلم ، ووجوب التحاكم إليه والرضى بحكمه ، وإنزاله منزلته صلى الله عليه وسلم بلا غلو ولا تقصير ، واتباعه واتخاذه قدوة وأسوة في جميع الأمور ، ومحبته أكثر من النفس ، والأهل والمال والولد والناس جميعا ، واحترامه وتوقيره ونصر دينه والذب عن سنته صلى الله عليه وسلم ، والصلاة عليه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : سنن أبي داود كتاب الصلاة (1047) ، سنن ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (1085) ، سنن الدارمي كتاب الصلاة (1572). إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه . خلق آدم ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي ، فقال رجل . يا رسول الله! كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ يعني بليت . قال : إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء .

وإليك هذه الحقوق بالتفصيل والإيجاز على النحو الآتي :



1 - الإيمان الصادق به صلى الله عليه وسلم وتصديقه فيما أتى به :



قال تعالى : فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير ، فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ، ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم ، ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا ، وقال صلى الله عليه وسلم : مسلم الإيمان (21). أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به مسلم 1/52 ، برقم 21 . .

والإيمان به صلى الله عليه وسلم هو تصديق نبوته ، وأن الله أرسله للجن والإنس ، وتصديقه في جميع ما جاء به وقاله ، ومطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان ، بأنه رسول الله ، فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة باللسان ثم تطبيق ذلك العمل بما جاء به تم الإيمان به صلى الله عليه وسلم انظر : الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للقاضي عياض 2/539 . .

الأحد، 9 سبتمبر 2012

نبات كف مريم يسهل ويعجل الولادة ويستخدم بأمان

كف مريم


Rose of Jericho
نبات كف مريم يسهل ويعجل الولادة ويستخدم بأمان

كف مريم Rose of Jericho
ويعرف بشجرة مريم، كف العذراء، نبات الطلق كف مريم عشب حولي قصير ينمو بعد سقوط الأمطار في الخريف مع بداية الشتاء في الأماكن ذات التربة الطميية الحصوية التي تستقبل بعض مياه السيول. وفي حالة نفاذ الرطوبة في التربة تموت النباتات، وتلتف الافرع إلى أعلى لتكون على شكل كرة تشبه قبضة اليد المغلقة بأحكام على الثمار الناضجة الجافة، وعندما يحصل النبات على الرطوبة من الأمطار أو الغمر بالماء فإن الافرع الميتة تتفتح منبسطة إلى الخارج لتحرر بعض البذور الموجودة في الثمار، وعند حدوث الجفاف فإن الافرع تلتف مرة اخرى منقبضة إلى أعلى مرة اخرى، وهذا النظام الميكانيكي يؤكد ويساعد على استمرار حياة هذا النوع في البيئة الصحراوية القاسية.

يعرف نبات كف مريم علمياً باسم: Anastatica hierochuntica

الجزء المستعمل من النبات: جميع اجزائه.المحتويات الكيميائية للنباتيحتوي نبات كف مريم على مركب فلافوني واحد هو ايزوفيتكيسين (isovitexin) واربعة مركبات فلافونولية هي: كامفيرول (Campferol) ورامنوجلوكوزايد، كوريستين (quercetn) وروتين (Rutin). كما يحتوي على بيتاسيتوستيرول وكامبيسترول وكوليسترول وستجماسترول، كما تحتوي على جلوكوز وجلاكتوز وفركتوز وسكروز ورافينور وستاكوز وستة عشر حمضاً امينياً والانين وارجنين وبرولين وفينايل الانين وميثينون وكولين وقلويدات وكومارينات وسيلسيكيوليت (Glucoi berin).

ماذا قال عنها الطب القديم؟
تستخدم في الطب الشعبي لحالات عسر الولادة حيث يشرب منقوعها لتعجيل الولادة، كما يشرب منقوعها من أجل الانجاب.تستخدم ايضاً في علاج نزلات البرد عند الأطفال وذلك بحرقها واستنشاق الدخان المتصاعد منها.كما تستخدم لعلاج مشاكل المعدة وطرد النفس الشريرة، كما يقول الأطباء الشعبيون، ان مسحوقها يفيد العين المصابة بالرمد.

ويقول داود الانطاكي: "ان من خواصه الطيبة قلع البياض من عيون الحيوانات إلا ان الإنسان لا يطيقه. ويزيل البواسير طلاءً والبهق والبرص، والبلغم شرباً. ويفتح السدد. وان طلي به الوجه حمره وحسن لونه، ومن خواصه ايضاً انه إذا نقع في الماء امتد وطال فان شربت من هذا الماء من جاءها المخاض وضعت سريعاً باذن الله والقت المشيمة، وان دق وذر على الجروح نفعها وادملها.يستخدم مغلي بذور النبات مع بذور الكمون لوقف نزيف مابعد الولادة، كما ان مغلي النبات يفيد في علاج الدسنتاريا، كما تستخدم اوراق كف مريم الخضراء الطازجة لعلاج بعض أمراض المعدة، ومنقوع النبات يساعد على تحمل آلام الوضع ويسهله، كما يستخدم منقوع النبات لزيادة الطمث وفي علاج الصرع والبرد والصداع.والبدو في الصحراء يستعملون النبات لإدرار الطمث ولعلاج نزلات البرد.وبشكل عام تستخدم النساء نبات كف مريم على نطاق واسع لتسهيل الولادة وذلك بغلي النبات مع الماء ثم تركه منقوعاً ليلة كاملة ثم تشرب منه النساء قبل الولادة، وقد سمي نبات الطلق لأنه يحدث الطلق.

ماذا قال عنه الطب الحديث؟
لقد قام الصيدلي طه خليفة بعمل رسالة دكتوراه في نبات كف مريم السعودي واثبت ان نبات كف مريم يسهل ويعجل الولادة ويمكن استخدامه لهذا الغرض بأمان.
كما يقول الدكتور جابر القحطاني ورفاقه في كتابهم بعنوان (Medicinal plants of Saudi Arabia. vol. I.1987) ان خلاصة نبات كف مريم يقضي على عدد من الميكروبات ومن أهمها السالمونيلا.

ونظراً لما لنبات كف مريم من مكانة لدى البلدان الآسيوية ومن أهمية طبية فإن الحجاج القادمين من ايران وافغانستان وغيرها يحملون معهم هذا النبات لبيعه أيام الحج ولذلك تراه في مكة المكرمة بكثرة.

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

* . . . على سُننك نعيشْ , ( يآرسـول الله )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله الذي هدآنآ لهدآه ومآكنآ نهتدي لولآ أن هدانا الله

وصلى الله على سيدنآ وحبيبنآ محمد وعلى آله وصحبه أجميعن ..

أمآ بعد :

أخوآني وأخوآتي في الله

إن من علآمة صدق حبنآ لنبينآ محمد صلى الله عليه وسلم يتطلب منآ أن
نحرص كل الحرص على الإقتدآء بهديه وأن لآ نهمل ونغفل عن السنن ولآ نحرم
أنفسنآ أجراً عظيماً بإتبآعنا لهديه .


والدليل قوله الله تعالى :

{ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } آل عمران



فهل نحن كذلك !!
يا من يدعي حب محمد صلى الله عليه وسلم !

هل أنت من المُسلمين لأمره ؟
المتبعين لسنته ؟
الملتزمين لطريقه ونهجه ؟

يقول ابن القيم:
" فإذآ لم تحصل المتآبعة فليست المحبة بحآصلة "


وقآل أيضاً:
" وعلى ذلك فإنه لآ تنآل محبة الله عز وجل إلآ بإتبآع الحبيب صلى الله عليه وسلم "


أحبآئي ,
ألا تريدون أن تكونوآ ممن قال فيهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :

" كل أمتي يدخلون الجنة "

-

أعلم أنكم تريدون وبصدق أيضاً ، ولكن لنقرأ هذآ الحديث :

عن أبي هريرة عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى , قالوا يا رسول الله : ومن يأبي؟

قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى " [ رواه البخاري ] .

وقال صلى الله عليه وسلم:

" أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أفضل الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ،
وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار " [صحيح الجامع:1353].

وقال ذو النون المصري :

" من علامة المحبة لله عز وجل ، متابعة حبيبه صلى الله عليه وسلم في أخلاقه ، وأفعاله ،
وأوامره وسننه " .

وقال الحسن البصري :

" فكان علامة حبهم إياه ، إتباع سنة رسوله " .

-

وإن منزلة المؤمن تقآس باتبآعه للرسول صلى الله عليه وسلم
فكلمآ كآن تطبيقه للسنة أكثر كآن عند الله أعلى وأكرم .
اسأل الله أن يجعلنآ منهم أجمعين



وإن للالتزآم بالسنة له فوآئد منهآ :

1- الوصول إلى درجة المحبة ( محبة الله عز وجل لعبده المؤمن ) .
2- جبر النقص الحآصل في الفرآئض .
3- العصمة من الوقوع في البدعة .
4- أنه من تعظيم شعآئر الله .


من هنآ بإذن الله سيكون لنآ في كل أسبوع سنة من سنن رسولنآ الكريم صلى الله عليه وسلم
نطبقهآ في حيآتنآ حتى نتعود عليهآ ونحفظهآ ..
و ليسهل علينآ إتبآع جميع سنن رسولنآ الكريم صلى الله عليه وسلم
أعآننآ الله وإيآكم على عبــآدته
هنآ في هذآ الموضوع نريد آرآءكم , مفتوح للجميع حيآكم ربّي